أخبار

زيطوفي يرد على مقري ودعوات تدخل القايد صالح ويقصف “قادة” الأفلان

 

رد إدريس زيطوفي، على دعوات تدخل قايد صالح التي وجهها مقري مؤخرا، بأن المؤسسة العسكرية لها مهامها المحددة في الدولة المدنية وهي ملتزمة بها وبوتفليقة الشعب من يريد استمراره، ملخصا موقفه من الأفلان اليوم بأنه كمناضل في الحزب من 1965-1987 بأنه يتأسف على ما وصله له الحزب من القادة.أما حول الوضعية القائمة فقال ان الأزمة اقتصادية وأمنية وليست سياسية، داعيا لتمتين القوانين بدل طابعها المطاطي الحالي، وتكريس محاربة الفساد عبر مبدأ: من اين لك هذا؟.

كشف رئيس الجمعية الجزائرية لترقية المواطنة وحقوق الإنسان والمناضل في حزب “الأرندي”، ادريس زيطوفي خلال حلوله ضيفا على منتدى جريدة “الصوت الآخر”، عن جملة مواقفه من الوضع الراهن عبر مختلف القطاعات، حيث أكد أعلن دعوته لرئيس الجمهورية للترشح لعهدة خامسة، معتبرا أن الوقت الراهن يتطل مجهودات الجميع موالاة ومعارضة، وهو ما يقتضي التوافق على وجود حلول سياسية، انطلاقا من قانون الانتخابات، حيث حمّل مسؤولية تراجع نسبة المشاركة إلى عامل “الشكارة” وأصحاب المال الذين يتراسون القوائم الحزبية عبر أموالهم، قائلا أن المواطن لا يقبل على التصويت لأنه يعلم أن صوته ليرفع رؤساء القوائم الحزبية عوضا من منتخبه الأصلي، كون المنتخبين الأكفاء لا يملكون الأموال التي تمكنهم من شراء مناصب ترؤس القوائم، داعيا للعودة للقوائم الاسمية التي تمكن المواطن من اختيار مرشحه وليس القائمة ككل التي سيستفيد مكنها رؤساء القوائم فحسب، مستدلا على نجاعة القوائم الاسمية بترشحه في 1984 وفوزه بمنصب رئيس مجلس شعبي رغم أنه كان في الرتبة 13.

كما سحب زيطوفي نفس الوضعية على الانتخابات التشريعية، التي تتيح نفس الإشكالية بدل فتح الخيار أمام الشعب، مؤكدا أن مقترح القائمة الاسمية من شأنه محاربة الشكارة والفساد والطرق الملتوية للوصول إلى السلطة.

وبالعودة لملف العهدة الخامسة، قال أن بوتفليقة جاء للجزائر في ظل ظروف خاصة طبعت العشرية السوداء وهي الملفات التي أقل ما يمكن ان يقال عنها انها معقدة ليتحمل مسؤوليتها وهو ما تم على كاهله من أجل انقاذ الجزائر، معتبرا أن الأوضاع لا تقل شأنا وهو ما يجعل الأصوات تتوجه له من أجل الترشح مرة أخرى لإتمام مهمته، خاصة أن الإصلاحات انطلقت في 2012، وبخصوص ما يتيحه الدستور وغلق العهدات، قال انه بحسب دستور 2016 فإن العهدة الحالية هي عهدته الأولى، داعيا غياه لاستكمال محاربة الفساد الذي قال انه لا يمكن تحميله للمسؤولين فقط بل إلى “أصحاب الشكارة” على حد وصفه، داعيا للوصول إلى تطبيق قاعدة: من اين لك هذا؟، في ظل أن بعض الأشخاص لا يحوزون حتى سجلا تجاريا مقابلا 100 مليار بحساباتهم البنكية، مضيفا التطرق إلى إشكالية الرشوة التي وصفها بأم الخبائث، معتبرا أن القضاء عليها يعني القضاء على الفساد.

وركز مناضل الأرندي على عامل القوانين المطاطية التي حملها مسؤولية اتاحة فرص التلاعب أمام أصحاب الشكارة، بالإضافة إلى ضرورة تعزيزها بتطبيق القوانين على الجميع.
في الملف الاقتصادي عاد إلى بيان جمعيته في 2015، والذي أكد من خلاله أن تراجع أسعار البترول هو نعمة على الجزائر لكن ذلك رهين تفعيل 3 قطاعات: الفلاحة، السياحة والصناعة، معتبرا أن الأراضي الشاسعة وفقا لقانونه 2010 الذي يسمح بالشراكة ليس واضحا بما فيه الكفاية، وهو ما يستدعي ضبط القوانين أكثر، مشترطة إلغاء فكرة الاشتراكية نهائيا، عائدا بالصورة إلى 1987 وتوزيع الأراضي الزراعية على المجموعات آنذاك، في حين أن فلاح 1987 هرم اليوم، بقيت الأراضي رهينة أيديهم دون أن يتم تفعيل استغلالها داعيا إلى تحريرها ومنح الفرصة للمستثمرين الجدد في القطاع الفلاحي.

على مستوى قطاع السياحة تساءل حلو نفس نقطة مطاطية القوانين، متسائلا ما الذي يدفع الجزائريين الذين تحوز بلدهم على شريط ساحلي بطول 1200 كم، في حين يمضون موسم الاصطياف بتونس، قائلا أن الأسباب واضحة، في ظل عدم توفير الهياكل القاعدية للجزائريين، مستشهدا بقانون منع البناء على الساحل بطول 100 متر، في حين أن غالبية المصطافين يستهويهم ذلك، مضيفا أن القانون لا يطبق بنفس الاحترافية على كل الولايات، مثال مستغانم، والأندلسيات بوهران، في حين منع على مستوى الشلف، متسائلا عن السر حول ذلك، مضيفا أن السماح بإقامة شاليهات على مستوى الشواطئ من شأنه استقطاب السياح الجزائريين والاحتفاظ بالعملة الصعبة المحولة للدول المجاورة على الأقل.

من جهة ثانية توجه للمعارضة بدعوتها لتوفير مرشح موحد لها مقابل مرشح للموالاة بدل اللغط القائم بحسبه، قائلا أنه لا أزمة سياسية بالبلاد بل الأزمة الحاصلة هي اقتصادية وكذلك أمنية بالتهديدات الإاقليمية القائمة على الحدود، غلا أن المؤسسة الأمنية تقوم بجابها الكامل، في حين استنكر تصريح مقري الأخير الذي دعا من خلاله نائي وزير الدفاع اللواء أحمد قايد صالح للتدخل، ومن قبله نور الدين بوكروح، قائلا أن صوت المعارضة بهذا الشكل يكون متضاربا كونها تناقض الدولة المدنية والتزام المؤسسة العسكرية بالجانب الأمني ولا تتدخل في العمل السياسي.

أما بخصوص ملف 701 كلغ كوكايين، أو ما صار يعر فإعلاميا بملف “كمال البوشي”، فقال أنه اختصاص العدالة وهي الطرف الوحيد المخوّل به، فللجزائر مؤسساتها ولها كل الاختصاص، في حين أن الإقالات الحاصلة فهي أمر مغاير وهو من اختصاص مؤسسة الرئاسة ولا حق للتدخل.

 

الوسوم

رأي واحد على “زيطوفي يرد على مقري ودعوات تدخل القايد صالح ويقصف “قادة” الأفلان”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock