مقالات الرأي

هل يقبل الجزائري أن يكون صديقه “الفايسبوكي” وزيرًا؟

موازاة مع تعيين حكومة جديدة لا أعرف من نصّبها وإن كان ذلك تمهيدًا لإعلان شغور منصب الرئيس وبعيدا تماما عن هذه الحكومة، هل الجزائري جاهز ليجني ثمار ما يزرعه منذ 22 فيفري؟
أرى أن عهد الوزراء الذين يعيشون في المحميات عليه أن ينتهي إلى الأبد لصالح عهد يكون فيه الوزراء من أبناء الشعب أصحاب الكفاءات، العشرات يستحقون ذلك دون ذكر أسماء، هل يجب أن يكون الوزير شخصًا له نمط حياة ولباس وكلام معيّن؟ هل عليه أن يكون مقرفًا وبشعًا وعدوا للألوان، لباسه رمادي مثل مواقفه وينظر إلينا باستعلاء ويتكلم بلغة لا نفهمها وله أصدقاء من مستواه المعيشي لا يأكل أكلنا ولا يتجول في أرصفتنا ولا يعرف أسواقنا، إننا نقوم بحراك مليوني كي نتقبل حقيقة أن هذا الوطن عائد لنا ولن يبقى قمسة بينهم وبين أبنائهم.
أبعد من ذلك وطالما أننا ننادي كل جمعة بعودة الشرعية إلى الصندوق، لماذا لا يكون رئيسنا القادم استاذًا جامعيا يعيش في F3 أو بروفيسورا له مؤلفات ولم ينل حقه اعلاميا أو محامي من مدينة داخلية أو صحفي محترم أو مؤرّخ أو رياضي أو ناشط في حقوق الانسان، المهم ألا يكون ملطخًا، ألم نعش دون رئيس منذ سنوات ولم يحدث شيء؟
أقول هذا الكلام لأن سلبيتنا قد تمنعنا مستقبلا من تقبل أن يكون الوزير (حتى لا أقول الرئيس) شخصا بسيطا من هذا المجتمع، فتعيين فتحي خويل وزيرا وعوض مناقشة خياره وكيف وافق على الاستوزار وهل انتحر سياسيا،جاء رد الفعل حادا وفيه تندر واستهزاء يصل درجة المس بالكرامة والتحقير فقط لأنه فكاهي، بينما لا يملك شهادته أغلب البرلمانيين (ماستر هندسة)، وهو شخص بسيط من عائلة تشبه العائلات الجزائرية وقد رأس أميركا ممثلون.
كما قرأت ردود فعل كثيرة بعد تعيين مريم مرداسي وزيرة للثقافة وإذ تتحمل مسؤوليتها في قرار تواجدها في حكومة تصريف الأعمال فإنه بعيدا عن خيارها من جهة ومؤهلاتها من جهة ثانية لا يتيح نقد شخصية صارت عامة أبدًا نسب صور ليست لها ونقل معلومات خاطئة، والطعن الذي يصل درجة القذف من طرف مثقفين كان يفترض أن يناقشوا مسائل أكثر عمقًا من هذا الانزلاق، والسؤال هل فعلا الجزائري “حقار ولا يحب الحقرة في الآن نفسه؟ وهل سيقبل (في ظروف مختلفة عن اليوم) أن يكون جاره الدكتور رئيسًا للبلاد؟ وصديقه الفايسبوكي وزيرًا؟
أفتوني!

نجم الدين

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock