أخبار وطنية

وفاة الشاب «بلال» برصاصتين أطلقهما شرطي أثناء تحذيره في حي «باردو»

وفاة الشاب «بلال» برصاصتين أطلقهما شرطي أثناء تحذيره في حي «باردو»

 

مراهقون أغلقوا الطريق ورئيس أمن الولاية استقبل والدي الضحية

اهتز، منتصف نهار اليوم الاربعاء، حي رحماني عاشور المعروف باسم «باردو» في مدينة قسنطينة، على وقع حادثة وفاة شاب في العقد الثاني من عمره، رميا بالرصاص الصادر من مسدس شرطي يعمل بالأمن الحضري الأول الكائن بشارع عواطي مصطفى، وقالت مصادر متطابقة إن الضحية «ح.بلال» البالغ من العمر 28 تلقى رصاصتين كانتا سببا مباشرا في وفاته، قرب منزله العائلي المتواجد بالطابق الثاني في أبراج الحي المذكور، أين تم نقله في بادئ الأمر إلى مستوصف الحي لتلقي الإسعافات الأولية قبل تحويله إلى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجامعي ابن باديس.

النهار تنقلت لحظات فقط بعد وقوع الحادثة ورصدت كل الروايات المتداولة على لسان الجيران وشهود عيان، الذين أجمعوا على أن سيارة تحمل شعار الشرطة من نوع «بولو» تعرضت للتخريب من طرف القتيل «بلال» بعد وقوع ملاسنات كلامية بينه وبين من كانوا على متنها، وفجأة سمعوا إطلاق نار تبين أنه 3 رصاصات تحذيرية استقرت اثنتان منها في جسمه، تبعه مباشرة صراخ والدة الضحية التي شاهدت ابنها وهو ملقى على الأرض وهرعت إليه برفقة زوجها، كما أكد بعض الشباب ممن تحدثنا إليهم أنهم قبيل وقوع الحادثة سمعوا أصوات شجار عائلي يرجح أنه كان سببا مباشرة في الحالة النفسية التي كان عليها الضحية.

وعلى صعيد آخر، كشف مصدر أمني رسمي أن الحادثة التي تعد عملا معزولا ويتحمل مسؤوليتها منفذها وفق لما تمليه القوانين، بعد الانتهاء من التحقيقات الأمنية والقضائية، وأوضح المصدر ذاته، أن ردة فعل الشرطي جاءت عقب تعرض سيارة المصلحة إلى تخريب زجاجها الأمامي بواسطة قضيب حديدي وأجزاء منها، وأمام حالة الهستيريا التي كان عليها الشاب المقتول، لجأ أحد الأعوان إلى إطلاق رصاصة للتحذير، إلا أن رصاصتين أصابتاه وأردتاه جثة هامدة.

إلى ذلك، شكلت مصالح أمن ولاية قسنطينة، خلية أزمة من أجل متابعة حيثيات الواقعة، بداية بإيفاد عدد من الإطارات بالحي الشعبي «باردو» وعلى رأسهم رئيس الأمن الحضري الأول ورؤساء مصالح الاستعلامات والبحث والتحري، لتجنب أي ردة فعل سلبية أو استغلال عرضي للحادثة، خصوصا وأن العشرات من المراهقين اغتنموا الفرصة لشن حركة احتجاجية وغلق الطريق قبالة ورشات الحرفيين وسوق الخردوات، وأضرموا النار بالمسلك الذي يعد واحد من أهم مداخل ومخارج المدينة، لكن مصالح الأمن تحكمت في الوضع من دون تسجيل أي إصابات أو توقيفات، لا سيما وأن سكان الحي والآباء والشباب كانوا إلى جانب رجال الأمن لتهدئة الوضع، كما قام رئيس أمن الولاية، مراقب شرطة «عبد الكريم وابري» باستقبال والدي «بلال» في مكتبه وبعد أن قدم واجب التعازي، وعد الأبوين المفجوعين بأن التحقيق سيأخذ مجراه دون أدنى تقصير.

القراءة من المصدر

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock