أخبار

اجتماع مجلس الوزراء يفتح باب التمويل الداخلي “غير التقليدي” لمدة 5 سنوات

يعزز مخطط عمل الحكومة الذي صادق عليه مجلس الوزراء اليوم الأربعاء مسعى ترشيد النفقات العمومية ويسمح باللجوء إلى التمويل الداخلي غير التقليدي لمواجهة الأزمة التي يمر بها البلد.

وستسمح الحكومة “استثنائيا” بالتمويل الداخلي غير التقليدي الذي قد يتم تعبئته لمدة انتقالية تدوم خمس (5) سنوات. وأكدت الحكومة أن هذين المسعيين سيمكنان سويا من إبعاد خطر أي انفلات تضخمي. ويعد ادخال التمويل غير التقليدي محل مشروع قانون يتضمن تعديل قانون النقد والقرض. وسيتم ارساء هذا النمط من التمويل الاستثنائي لمدة خمس (5) سنوات لتمكين الخزينة من الاقتراض مباشرة لدى بنك الجزائر لمواجهة العجز في ميزانية الدولة وتحويل بعض ديونها لدى بنوك أو مؤسسات عمومية ومنح موارد للصندوق الوطني للاستثمار لكي يتسنى له الاسهام في التنمية الاقتصادية. وتزامنا مع هذا المسعى ستواصل الدولة تطبيق خريطة الطريق الخاصة بترشيد النفقات العمومية من أجل اعادة توازن الميزانية في ظرف خمس (5) سنوات.

وتهدف خريطة الطريق من أجل تقويم المالية العمومية إلى ضمان ديمومة الأموال العمومية واصلاح تسيير النفقات العمومية وضمان توزيع عادل للتحويلات الاجتماعية لفائدة السكان وتحفيز النشاط الاقتصادي واعادة توازن ميزانية الدولة على المدى المتوسط حسب مخطط عمل الحكومة.

كما تنص خريطة الطريق على اصلاحات تخص الإدارة الجبائية من أجل تحسين التحصيلات فضلا عن ارساء الجباية المحلية. ويتعلق الأمر ايضا بتسيير يمتد على سنوات لميزانية الدولة و عقلنة النفقات العمومية من خلال التقليل إلى ادنى حد لنفقات التسيير وهذا على مستوى عائدات الجباية العادية فقط. و تسجل الجزائر التي تواجه منذ سنة 2014 أزمة مالية التي “يبدو انها ستطول” حسب مخطط عمل الحكومة، عجزا تجاريا قدر سنة 2016 بأزيد من 20 مليار دولار و كذا عجزا متواصلا لميزان المدفوعات. وتبقى الجزائر تتمتع باستقلالية اقتصادية بفضل تراكم احتياطات الصرف خلال السنوات الفارطة غير أن هذه الاحتياطات عرفت نضوبا مستمرا لتنخفض من 193 مليار دولار شهر مايو 2014 إلى 105 مليار دولار شهر يوليو 2017. وعلى الصعيد الداخلي اصبح وضع المالية العامة “مقلقا” لان تراجع الجباية البترولية قد ولد حالات عجز متكررة للميزانية مما ادى إلى استهلاك مجموع ادخار الخزينة الموجود بصندوق ضبط الايرادات الذي استهلك بدوره شهر فبراير 2017. ولجئت الخزينة إلى موارد تكميلية (القرض الوطني، مدفوعات استثنائية للأرباح من طرف بنك الجزائر و قرض خارجي لدى البنك الافريقي للتنمية). ومع هذا يبقى “الوضع جد حرج على مستوى ميزانية الدولة: ففي الوضع الراهن سيتم قفل سنة 2017 بصعوبات حقيقية في حين تبدو سنة 2018 اكثر تعقيدا”. وفي غياب حلول جديدة، تبقى البلاد معرضة لخطر “عدم القدرة على تحمل النفقات العمومية و ما ينجر عن ذلك من تبعات اقتصادية و اجتماعية و حتى سياسية خطرة”، أو فقدان سيادتها الاقتصادية.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock