رياضة

ماجر مدربا للخضر و الوزير “يدوس” على المكتب الفدرالي

ماجر مدربا للخضر و الوزير “يدوس” على المكتب الفدرالي

 

لعب وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي، مرة أخرى، دورا كبيرا في اتخاذ القرارات الحاسمة المتعلقة بتسيير شؤون الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف)، حيث راح يفرض بالقوة اللاعب الدولي السابق رابح ماجر مدربا جديدا للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم خلفا للإسباني “المقال” لوكاس ألكاراز، لتواصل الفاف بذلك سيرها وفق “الأوامر الفوقية” منذ أن فرض نفس الوزير، خير الدين زطشي رئيسا للاتحاد يوم 20 مارس الماضي.

كشفت مصادر متطابقة لـ”الشروق” أن الوزير، ولد علي، كان قد راهن على ماجر مدربا رئيسيا للخضر منذ مدة طويلة، وبقي فقط يتحين الفرصة كي يفرضه على المكتب الفدرالي الحالي برئاسة زطشي، الذي وجد نفسه مرة أخرى تحت الضغط ورضخ لـ”القرارات الفوقية” مرغما، وكان الوزير قد مهد لعودة ماجر للإشراف على الخضر من خلال حديثه في كل مرة عن ضرورة منح الفرصة للمنتوج المحلي، وضغطه في مناسبات عديدة على رئيس الفاف قصد “التخلص” بسرعة من الإسباني ألكاراز.

ويأتي “خيار” ماجر رغم أن رغبة المكتب الفدرالي الذي اجتمع يوم الأربعاء الماضي كانت وبالإجماع مع فكرة التفاوض مع مدرب نادي الدحيل القطري جمال بلماضي، مثلما جاء على لسان الكثير من أعضاء المكتب في “تسريباتهم” لوسائل الإعلام، وكشفت مصادرنا أن التغير الجذري الذي شاب موقف المكتب الفدرالي الذي كان قد أجمع على ضرورة التعاقد مع بلماضي، مع طرح رابح ماجر كخيار ثان، يطرح الكثير من التساؤلات حول الطريقة التي تتعامل بها الفاف مع ملف المدرب الجديد، خاصة أن قرار تعيين ماجر في منصب المدرب جاء بصورة مفاجئة وسريعة، بعد تدخل قوى نافذة من خارج الاتحاد وفي مقدمتها وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي، الذي فرض ماجر مدربا للخضر بالقوة، وسط رضوخ المكتب الفدرالي ورئيسه خير الدين زطشي، امتدادا لتدخلات الوزير السابقة في تسيير شؤون الفاف والرابطة المحترفة والبرمجة وحتى تحديد الملاعب التي تستضيف مباريات المنتخب والأندية في كل المنافسات.

زطشي يمحو “آثار” روراوة ويلم شمل معارضيه

وفي سياق متصل، يأتي قرار اختيار ماجر كمدرب لـ”الخضر”، ضمن استراتيجية تتركز على محو آثار الرئيس السابق للفاف محمد روراوة، الذي عرف بخلافه الشديد مع نجم بورتو السابق، إلى درجة أنه أبعده من محيط كرة القدم الجزائرية وأقصاه من كل مساهمة في ميادينها، قبل أن يأتي زطشي ويعين ماجر مستشارا فنيا له، ويمهد له الطريق ـ مرغما- نحو الإمساك بالعارضة الفنية للمنتخب، في سبيل الاستفادة من “خبرة” اللاعب الكبير في الملاعب، والتي يجمع الكثير من الجزائريين على أنها كانت غنية واستثنائية بالنسبة له كلاعب، في حين كانت فاشلة وكارثية كمدرب، مما ينبئ باتجاه زطشي نحو الوقوع في خطأ تقديري كبير، وهو الذي لا يتخذ قراراته إلا بناء على تعليمات فوقية وكذا على مخالفة روراوة في كل شيء حتى لو كان ذلك قد يضر بمصلحة المنتخب الوطني وكرة القدم الجزائرية.

صاحب الكعب الذهبي “كثير الكلام” “قليل العمل” في الميدان

وعلى صعيد آخر، لقي تعيين ماجر مدربا للخضر رفضا واسعا لدى شريحة كبيرة من المتتبعين خاصة من طرف الجماهير، حيث عجت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بالكثير من المنشورات المعارضة لهذا القرار، رغم اتفاق الجميع على “الماضي الكروي الجميل” لصاحب الكعب الذهبي. وجاء اتفاق الأغلبية المعارضة لخيار ماجر من منطلق أن هذا الأخير كان عليه ألا يقبل بهذه المهمة “احتراما لماضيه الكروي” على حد تعبيرهم، كونه لم يعمل مدربا منذ 11 سنة، لم يخض فيها أي تجربة سواء مع المنتخبات أو النوادي، وهي المعطيات التي تعزز فرضية عدم قدرته على قيادة تشكيلة وطنية “مفخخة” بالمشاكل الداخلية، وهو الذي ابتعد عن الميادين لفترة طويلة جدا، اكتفى خلالها بالتحليل التلفزيوني وتوقيع عقود إشهارية من دون الحرص على تكوين نفسه أو تطوير قدراته التدريبية، في وقت يسعى أكبر مدربي العالم للقيام بتربصات وعمليات رسكلة سنوية من أجل مواكبة آخر التطورات الكروية، على غرار ما يفعله مدربون كبار في العالم. كما أن ماجر الذي تم تعيينه رئيسا للجنة رياضة النخبة والمستوى العالي على مستوى وزارة الشباب والرياضة قبل 4 سنوات خلال عهدة الوزير السابق محمد تهمي، لم تظهر نتائج عمله، كونه لم يمارس مهمته أصلا وبقي ذلك حبرا على ورق، فضلا عن عدم امتلاك نجم الخضر السابق للشهادات التدريبية المطلوبة للإشراف على المنتخب حيث لم يسبق له أن شارك في مختلف التربصات التكوينية التي تبرمجها الفاف منذ سنوات على غرار إجازات “كاف أ و ب” التي تلزم الهيئات الكروية القارية والدولية، المدربين بحيازتها للجلوس في دكة الاحتياط وممارسة عملهم بشكل طبيعي.

ماجر فرض ابنه على النصرية فكيف سيكون تعامله مع منتخب يعج بالنجوم؟

وثم عامل آخر، يثير التساؤلات حول قدرة ماجر على تسيير “منتخب مونديالي” يعج بالنجوم، وهي الطريقة والمعايير التي سيعتمد عليها لاختيار اللاعبين، في ظل ضلوعه في “صراع الأجيال” مع عدد من اللاعبين الحاليين وفي مقدمتهم سفيان فيغولي، الذي تراشق “إعلاميا” العام الماضي مع اللاعبين القدامى للمنتخب الوطني، فضلا عن مدى قبوله التدخل في صلاحياته مثلما سبق وأن عاشه الكثير من المدربين الذين تعاقبوا على الخضر وآخرهم ألكاراز، إضافة إلى احتمال وقوعه في “فخ المحاباة” تجاه بعض العناصر على حساب أخرى، وهنا نذكر على سبيل المثال أن العديد من مشجعي فريق نصر حسين وكذا بعض مسيريه اشتكوا قيام ماجر بفرض نجله على إدارة الفريق والطاقم الفني، حيث حرص على تحويله إلى النصرية في الصيف الماضي، وبضغط على رئيسها بشير ولد زميرلي الذي يشغل أيضا منصب النائب الثاني لرئيس الفاف، ونجح في ذلك بعد أن أكد للجميع بأنه “تقني خبير” ومتأكد من نجاح هذه الصفقة، ليتم تجسيدها على مضض ووسط استياء واستنكار كبيرين.

القراءة من المصدر

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock